أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

🗒️ آخر المنشورات

الأمثلة من الواقع -المحور الثالث : العدالة بين المساواة والانصاف

 

 أمثلة من الواقع لمواقف الفلاسفة

المحور الثالث : العدالة بين المساواة والانصاف

   أمثلة لموقف ماكس شيلر   

دفاعا عن الأطروحة القائلة : العدالة انصاف

مثال 01 : مَنح مِنَح الدراسية حسب الحاجة الاجتماعية

 وللتأكيد على أن العدالة قائمة على مبدأ الإنصاف، يمكن الاستئناس بمثال من الواقع اليومي للطالب، وهو منح الدراسة في التعليم العالي، حسب الحاجة الاجتماعية، ففي أغلب الدول كالمغرب مثلا، لا تُوزَّع المنح بالتساوي على جميع الطلبة، بل تُعطى بشكل أكبر للطلبة القادمين من أسر فقيرة أو ذات دخل محدود، والهدف هو تمكينهم من متابعة دراستهم مثل غيرهم. هنا لا توجد مساواة حسابية (نفس الشيء للجميع)، بل يوجد إنصاف: أي مراعاة اختلاف الظروف لإعطاء كل فرد ما يحتاجه فعلًا. وبالتالي فهذا المثال يبيّن أن العدالة لا تتحقق دائمًا بالمساواة المطلقة، بل بالإنصاف الذي يأخذ بعين الاعتبار الفروق بين الأفراد، مما يدعم الأطروحة.

          مثال 02 : مبدأ المساواة أمام القانون

ففي في نظام الإرث الذي يعتمد قاعدة “للذكر مثل حظ الأنثيين” مثلا، لا يُنظر إلى العدالة على أنها توزيع متساوٍ للأنصبة، بل كتوزيع منصف يراعي طبيعة المسؤوليات. فالرجل، بحكم التزامه بالإنفاق على الأسرة وتحمّله أعباء مادية مستمرة، يُمنح نصيبًا أكبر ليتمكن من أداء هذه الواجبات. في المقابل، تحتفظ المرأة بنصيبها دون إلزام مماثل بالإنفاق. وبهذا المعنى، فالعدل لا يتحقق عبر المساواة العددية، بل عبر الإنصاف الذي يوازن بين الحقوق والواجبات، ويأخذ بعين الاعتبار اختلاف الأدوار داخل البنية الاجتماعية.
وهكذا يظهر أن العدالة، في هذا المثال، تقوم على إعطاء كل ذي وضع ما يناسبه، لا على إعطاء الجميع نفس الشيء.

  أمثلة لموقف اميل شارتيي (آلان)   

دفاعا عن الأطروحة القائلة : العدالة مساواة

مثال 01 : اجتياز الإمتحان الوطني الموحّد

وللتأكيد على أن العدالة قائمة على مبدأ المساواة، يمكن الاستئناس بمثال من الواقع اليومي للتلميذ، وهو اجتياز الإمتحان الوطني الموحّد، ففي هذا النوع من الامتحانات مثلا، يخضع جميع التلاميذ لنفس الأسئلة ونفس شروط الإجراء ونفس معايير التصحيح، بغضّ النظر عن مستواهم الاجتماعي أو المادي، فالنتائج قد تختلف بسبب اختلاف القدرات والاجتهاد، لكن شروط الإجتياز تكون متساوية للجميع. فهذا المثال يبيّن أن العدالة تتحقق عندما يُعامل الأفراد بنفس الشروط والمعايير، رغم وجود فروق بينهم، مما يدعم فكرة أن العدالة هي مساواة بين الجميع في القواعد والفرص.

          مثال 02 : مبدأ المساواة أمام القانون

ففي المحاكم، عندما يُحاكم شخصان ارتكبا نفس الجريمة، يتم تطبيق نفس العقوبة عليهما بغضّ النظر عن غناهما أو مكانتهما الاجتماعية. فالقاضي لا يميّز بين غني وفقير أو قوي وضعيف، بل يُعامل الجميع بنفس المعايير القانونية. فهذا المثال يبيّن أن تحقيق العدالة يقوم على معاملة الجميع بشكل متساوٍ، حيث يحصل كل فرد على نفس الحقوق ونفس الواجبات، وبالتالي فهو يدعم الأطروحة القائلة بأن العدالة هي المساواة بين الأفراد.

تعليقات