أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

🗒️ آخر المنشورات

الأمثلة من الواقع - المحور الأول : الحق الطبيعي والحق الوضعي

أمثلة من الواقع لمواقف الفلاسفة

المحور الأول : الحق الطبيعي والحق الوضعي

   أمثلة عن موقف "ماركوس شيشرون"  

دفاعا عن الأطروحة القائلة :الحق قائم على الطبيعة الخيرة للإنسان

مثال 01 : حق الإنسان في الحياة

وللتأكيد على الوجه الفطري والطبيعي للحق، نجد أن في كل المجتمعات الانسانية، مهما اختلفت ثقافاتها وقوانينها، يُعتبر قتل إنسان بريء فعلاً مرفوضًا ومدانًا. حتى قبل وجود القوانين المكتوبة، كان الإنسان يشعر داخليًا بأن الاعتداء على حياة الآخر أمر غير مقبول. هذا يدل على أن حق الإنسان في الحياة ليس مجرد اتفاق اجتماعي، بل هو حق نابع من الفطرة الإنسانية التي تدفع الإنسان إلى احترام حياة غيره. فنحن لا نتعلم من القوانين فقط أن القتل خطأ، بل نشعر بذلك بشكل طبيعي، وهذا الإحساس الفطري هو ما يجعل هذا الحق قائمًا حتى في غياب القوانين.

مثال 02 :مساعدة المحتاجين زمن الكوارث الطبيعية

وللتأكيد على الوجه الفطري والطبيعي للحق القائم على الطبيعة الخيرة للإنسان، يمكن استحضار مثال من الواقع اليومي للمجتمعات الانسانية، ففي حالة الكوارث الطبيعية مثلا، نجد أشخاصًا يهبّون لمساعدة الآخرين دون انتظار مقابل أو قانون يجبرهم. هذا السلوك يعكس نزعة فطرية نحو الخير والاعتراف بحق الآخرين في المساعدة.
 

   أمثلة عن موقف "جون جاك روسو"  

دفاعا عن الأطروحة القائلة :الحق قائم على ما هو وضعي ثقافي (القانون)

مثال 01 : حق الإنسان في الملكية الخاصة

مثال ذلك، شخص يشتري منزلًا ويُسجّل عقد الملكية في المحافظة العقارية. هذا التسجيل القانوني هو الذي يجعله مالكًا معترفًا به رسميًا. فإذا حاول شخص آخر الاستيلاء على المنزل، يستطيع المالك اللجوء إلى القضاء واسترجاع حقه اعتمادًا على القانون.
فهذا المثال يبيّن أن الحق (ملكية المنزل) لا يصبح فعليًا ومحميًا إلا بوجود قانون يُثبته ويدافع عنه، مما يدعم الأطروحة القائلة بأن القانون أساس الحق.

مثال 02 : حق الطفل في الحماية من العنف

وللتأكيد على القانون كمصدر للحق، يمكن القول أن في السابق، كان يُنظر إلى بعض أشكال العنف ضد الأطفال داخل الأسرة كأمر “خاص” لا تتدخل فيه الدولة. لكن مع صدور قوانين تُجرّم تعنيف الأطفال، أصبح هذا السلوك يُعاقب عليه، وأصبح للطفل حق فعلي في الحماية. لذلك اليوم، إذا تعرّض طفل للعنف، يمكن للسلطات التدخل ومعاقبة المعتدي وحماية الضحية. هذا يُظهر أن هذا الحق لم يصبح واقعيًا ومضمونًا إلا بعد أن نظّمه القانون وفرض حمايته.

   أمثلة عن موقف "توماس هوبز"  

دفاعا عن الأطروحة القائلة :الحق قائم على القوة (العنف)

مثال 01 : القوة العسكرية والسياسية للدولة

ففي بعض الحالات مثلا، تقوم دولة قوية عسكريًا بالسيطرة على أراضٍ تابعة لدولة أضعف، وتفرض سيادتها عليها بالقوة. ورغم اعتراض القوانين الدولية أو رفض المجتمع الدولي، فإن هذه الدولة تظل تمارس سلطتها الفعلية على الأرض، وتفرض قوانينها وإدارتها.
فهذا المثال يبيّن أن القوة (العسكرية والسياسية) هي التي جعلت تلك الدولة تفرض “حقها” في السيطرة، حتى لو كان هذا الحق غير مشروع قانونيًا. أي أن الواقع أظهر أن من يمتلك القوة يستطيع فرض ما يعتبره حقًا.

مثال 02 : طبيعة الإنسان الميالة للصراع والمصلحة الشخصية

مثال يمكن توظيفه للدفاع عن فكرة أن الحق يُبنى على القوة بسبب طبيعة الإنسان الميّالة للصراع والمصلحة الذاتية، ففي الأحياء أو المناطق التي تغيب فيها سلطة الدولة، قد يسيطر أشخاص أقوياء أو جماعات مسلحة على السكان، فيفرضون قواعدهم ويأخذون أموالًا أو يحددون ما يمكن فعله وما لا يمكن. هنا لا تُحترم الحقوق إلا لمن يملك القوة، لذا كان لزاما على الدولة اتخاذ القوة أساسًا لما  يمكن أن يُعتبر “حقًا” عند غياب القانون الرادع.
تعليقات